الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

393

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وأما ثانيا : ولو فرض وجود المصلحة أو المفسدة في موضوعات التكاليف المتعلقة بالبالغين حتّى بالنسبة إلى غير البالغين فما الدليل على كون المصلحة أو المفسدة مصلحة أو مفسدة ملزمة حتّى يلزم حفظ الصبى عن الوقوع في هذه المفاسد لأنه كما حققنا لا يحكم العقل الا بوجوب إطاعة أوامر المولى ونواهيه على المكلف وليس عليه حفظ المصلحة ودفع المفسدة المترتبة على النّهى والأمر والا فلا بدّ من التزام بالأكثر في باب الأقل والأكثر لأنها ملزمة وكان اللازم النهى عنها وان كان الأمر كذلك الواجب بعث الصبى إلى الواجبات وزجره عن المحرمات مطلقا ولا يلزم ذلك لما نرى ان المستفاد من الأخبار هو تمرين الصبى من ستة أو سبعة أو تسعة على الصلاة ولا ينافي ذلك مشروعية عباداته لو قلنا بها لأنه فيها المصلحة ولكن ليست بملزمة بل يمكن دعوى كون نفس التمرين فيها المصلحة فالمصلحة تكون في نفس الأمر والتمرين فلا وجه لعدم جواز سقى الصبى عن الماء النجس . ولكن الاحتياط مطلوب ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه أيضا في طي المسألة 33 من المسائل المتعرضة في « فصل يشترط في صحة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة إزالة النجاسة عن البدن » فراجع . واما جواز البيع فنقول إذا كان له منفعة محلّلة مقصودة يجوز بيعها بعد تجويز بيع أعيان المتنجّسة بل النجسة إذا كان لها منفعة محلله مقصودة غير الاكل والشرب . واما وجوب الاعلام فلا يشترط في صحّة بيعه لان ما ورد من الاعلام في الدهن المتنجس لا يستفاد كونه شرطا في صحة البيع بل يمكن كون وجوبه نفسيّا فتأمل .